منتدى أهل الجبل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أهلاً وسهلاً بك عزيزنا الزائر لمنتدانا ..
نسعد بوجودك في رحاب هذا المنتدى..
ونسعد أكثر بأن تكون عضوًا من أعضائه الكرام..

فأهلاً وسهلاً ..

- إذا كنت عضوًا ، اضغط زر [دخول]
- إذا رغبت في التسجيل، اضغط [تسجيل]
- إذا أردت تصفح الموضوعات، اضغط [إخفاء]

مفتاح الموهبة

اذهب الى الأسفل

مفتاح الموهبة

مُساهمة من طرف Abdullah في الإثنين 5 أبريل - 3:45

المصدر: مجلة القافلة

مفتاح الموهبة بقلم مهى قمر الدين ١٥۷٧ كلمة

“مفتاح الموهبة” لقراء “الموهبة”!
مراجعة كتاب دانييل كويل Daniel Coyle

ما هي الموهبة؟ هل هناك أشخاص موهوبون وأشخاص غير موهوبين؟ أم هي مقدرة كمينة في شخص ما وبالإمكان اكتشافها؟ في كتابه “مفتاح الموهبة” يدحض الكاتب دانييل كويل Daniel Coyle النظرية التي تقول بأن الموهبة تعود لعوامل وراثية جينية معينة، وبالتالي، إما أن يولد الشخص موهوباً أو لا. يقول بأنّ هناك عوامل ثلاثة تعمل داخل المخ لتبني مادة النخاعين أو الـ myelin التي شكل اكتشافها ثورة حقيقية في التعرّف إلى عمليات المخ خصوصاً في ما يتعلق في اكتساب المهارات.

والنخاعين هي مادة عصبية غير مرئية تغلّف الأعصاب، وكلما زادت كثافتها كلما تطوّرت الدقة والسرعة في الأفكار والحركات. مستفيداً من تلك الاكتشافات الحديثة المتعلقة بالجهاز العصبي، ومن الابحاث التي قام بها شخصياً في رحلات إلى تسع مراكز شهيرة بانتاج الموهوبين في العالم من ملاعب البيسبول في جزر الكاريبي إلى أكاديمية تعليم الموسيقى الكلاسيكية في نيويورك، قدّم كويل إلى الأهالي والمعلمين والمدربين ورجال الاعمال وسواهم المهارات اللازمة كي يطوّروا مواهبهم ومواهب الآخرين، إن كان الأنمر يتعلق بكرة القدم أو العزف على البيانو أو السباحة أو الكتابة إلخ… وهنا يسلط الضوء على عناصر أساسية ثلاث تعمل معاً لكي تشكل مفتاح الموهبة:
1- التمرين المكثف: قد يعتقد البعض بأن أي نوع من التمرين حتى التمرين المكثف لا جدوى منه دون وجود موهبة أو أساس معين. لكن مفهوم التمرين المكثف يُبنى على فكرة ارتكاب الاخطاء وإعادة تصحيحها ومن ثمّ ارتكاب أخطاء أخرى وتصحيحها وهكذا دواليك. وهذا الامر هو الذي يكثف طبقة النخاعين التي تكفي لتحقيق الإبداع والإنجازات العظيمة. ينتقل الكاتب إلى البرازيل لمعرفة سبب إبداع البرازيلين في لعبة كرة القدم لكونهم فازوا بكأس العالم لخمس مرات وبأن هناك 900 لاعب برازيلي أو أكثر ينضمون سنوياً إلى صفوف فرق كرة القدم الأوروبية المحترفة وبأن هناك أسماء نجوم كبار مثل بيليه وزيكو ورونالدو وروماريو وغيرهم. ولكنّ المشكلة بأنّه لا يمكن التعرّف على الموهبة البرازيلية بالأرقام والأسماء. الطريقة التقليدية لوصف تلك الموهبة هي بنسبها إلى مجموعة عوامل مثل الوراثة والمناخ والطبيعة والغذاء. ولكن هناك مشكلة بذلك التفسير إذ أنّ البرازيل لم تكن دائماً منتجاً للاعبين كرة القدم البارزين. في الأربعينين والخمسينيات من القرن الماضي كانت كل تلك العوامل موجودة ولكن البرازيل لم تحقق أي نجاحات تذكر في مجال كرة القدم. إذاً، ما الذي تغير منذ ذلك الوقت؟ الجواب هو أنّ البرازيل منذ الخمسينيات بدأت تدرّب لاعبيها بطريقة خاصة مختلفة عن أي مكان آخر في العالم. هناك لعبة في البرازيل تسمى ” كرة القدم في الغرفة” يلعبها معظم اللاعبين هناك، وهي لعبة غريبة تشبه كرة القدم يلعب فيها اللاعبون في ملعب صغير أرضه من اسمنت يبلغ حجمه حجم ملعب كرة السلة، أمّا الكرة فصغيرة يبلغ حجمها نصف حجم كرة القدم العادية ويبلغ وزنها ضعف كرة القدم العادية. يتألف الفريق من خمسة أو ستة أعضاء بدل 11 لاعباً. تشبه تلك اللعبة بوتيرتها لعبة كرة السلة أكثر من كرة القدم إذ إنها تتألف من تمريرات سريعة وقصيرة لا تتوقف. يقول المدرّب سيمون كليفورد الذي كان مأخوذاً بكرة القدم البرازيلية “كان من الواضح لي أن المهارات البرازيلية كانت تنشأ هناك. كان الأمر بمثابة اكتشاف الحلقة الضائعة”. أما السبب فيعود إلى علم الرياضيات. انّ لاعبي ” كرة القدم في الغرفة” يلمسون الكرة أكثر بنسبة مرّات في الدقيقة من لاعبي كرة القدم التقليدية، كما أنّ الكرة الصغيرة، الثقيلة، تتطلب التعامل معها بدقة أكبر. باختصار، ان لعبة ” كرة القدم في الغرفة” تضغط المهارات الأساسية في مساحة صغيرة وتضع اللاعبين في منطقة التدريب المكثف حيث يرتكبون الأخطاء ويصححونها ويجدون باستمرار الحلول للمشاكل التي تواجههم.

تمّ ينتقل المؤلف إلى عالم الكتابة ليقدم مثالاً آخر ليعزز نظريته بأنّ التمرين المكثف يشكل عاملاً أساسياً في تكوين الموهبة. في القرن التاسع عشر لمع ثلاث أخوات من عائلة برونتي Bronte وأصبحن من أشهر الكاتبات في بريطانيا وفي العالم بأسره. تقول الكتب التي تناولت حياة هؤلاء الفتيات اللواتي تربين يتيمات الأمّ بأن الموهبة التي امتلكنها كانت إلهية وإنّها لا بد أنّها كانت تعود لأمر وراثي لديهن. إلاّ أنّ القصة الحقيقية اكتشفت من قبل جوليت باركر Juliet Barker المؤرخة التي درست في جامعة اكسفورد حيث وجدت مادة لم يتم تسليط الضوء عليها من قبل. تقول باركر بأنّ الكتب الاولية التي كتبتها تلك الفتيات كانت كتباً بدائية تخلو من أي إشارة لأي أثر للعبقرية والإبداع، كانت تقليداً واضحاً للمقالات والمجلات والكتب الرائجة حينها.

وصفت باركر تلك الكتابات بأنها ” غير متقنة، مليئة بالأخطاء الإملائية، لا ترقيم فيها كما أن الأفكار فيها كانت تخلو من الإبداع”.

يثبت عمل باركر أمرين في ما يتعلق بكتابات باركر الأولى. أولاً: إنهنّ كتبن الكثير بأشكال عديدة، 22 كتاباً صغيراً بمعدّل 80 صفحة للكتاب الواحد، وثانياً لم تكن كتاباتهن جيدة بالرغم من أنّها كانت معقدة وحالمة.

ولكنّ التمرين المكثف ومادة النخاعين يعطياننا فكرة أوضح عن آل برونتي. إذ إنّ النوعية الرديئة لكتاباتهن الأولى ليست متناقضة مع القمم الأدبية التي وصلن إليها ولكنّها شرط ملزم لها. لقد أصبحن كاتبات راقيات ليس بالرغم من كتاباتهم البدائية الأولى، ولكن لأنهن كنّ مستعدات لتمضية أوقاتاً طويلة ولأن يبذلنّ جهداً كبيراً لبناء وتكثيف مادة النخاعين لديهن. لذلك، عندما كتبت أميلي برونتي الشهيرة “Wuthering Heights” أو ” مرتفعات ويذرينغ” عام 1847 دهش النقاد بقدرات الكاتبة الإبداعية. لقد أصاب النقاد بإعجابهم ولكنّهم أخطأوا بناحية الإبداع. في خربشات الكاتبة الأولية نجد كلّ عناصر “مرتفعات ويذرينغ” موجودة وهي المناظر الطبيعية الخلابة والبطل الغامض والبطلة ذات الشخصية المستقلة. وإذا نظرنا إلى الأمر بهذا المنظار ليس من المستغرب أن تكون إميلي برونتي قد كتبت الرواية بهذا الإبداع لأنّها كانت تتمرّن عليها تمريناً عميقاً لفترة طويلة من الزمن.

2- الاشتعال:
التمرين المكثف ضروري لاكتساب المهارة. ولكنّ التمرين المكثف يتطلب الطاقة والشغف والتفاني، أي أنّه يتطلب الحافز الذي يدفعنا إلى القيام بتلك التمارين المكثفة. وهنا يتحدث الكاتب عن كيفية اكتشاف الحافز وتثبيته من خلال عملية الإشتعال. الاشتعال والتمرين المكثف يعملان معاً لتوليد الموهبة بنفس الطريقة التي يشعل فيها الوقود المحرّك لتشغيل السيارة. يأتي الإشتعال من جراء مفاتيح عدّة يمكن أن تكون خارجية أو داخلية ولكنّ الكاتب يركز على مفتاحين اثنين هما الإنتماء المستقبلي والشعور بالأمان. عندما وصلت لاعبة المضرب الروسية الشهيرة آنا كورنيكوفا إلى نهائيات بطولة ويمبلدون وحظيت بلقب أهم لاعبة في العالم، أعطى ذلك حافزاً للاعبات روسيات أخريات للتحدّي والوصول إلى مراكز عالمية متقدمة. وعندما فازت الكورية ” سي ري باك” ببطولة الغولف العالمية عام 1998 وهي في العشرين من عمرها وأصبحت أيقونة وطنية. ربح الكوريين من بعد ذلك العام وفي خلال عشر سنوات ثلث البطولات العالمية. وهناك أمثلة عديدة أخرى حيث يشكل نجاح باهر واحد حافزاً إلى سلسلة من النجاحات والانجازات العظيمة. وهنا لم يأت الحافز من داخل الرياضيين، بل كانوا يتجاوبون مع شيء ما من خارجهم وكأن أحداً كان يقول لهم ” يمكنكم القيام بذلك أنتم أيضاً”. وهذا ما سماه الكاتب الانتماء المستقبلي حيث أراد هؤلاء الرياضيون أن ينتموا إلى مجموعة الأبطال تلك في المستقبل. لذلك، وضعوا الأهداف أمام أعينهم وأشعلوا الحافز في داخلهم وقاموا بالتمرينات المكثفة التي عزّزت مادة النخاعين لديهم وأوصلتهم إلى حيث يريدون.

بالنسبة للشعور بالأمان، يعطي الكاتب الكثير من الأمثلة عن مشاهير عانوا من اليتم في عمر مبكر مثل نيوتون (الذي توفي والده قبل أن يولد) وبايرون (الذي توفي والده وهو في عمر الثلاث سنوات) ونابوليون (الذي توفي والده وهو في عمر الخامسة عشر) وغاندي (الذي توفي والده وهو في عمر الخامسة عشر عاماً أيضاً) وباخ (الذي توفي والدة ووالدته وهو في عمر تسع سنوات) وغيرهم الكثير. حتّى أنّه كانت هناك دراسة فرنسية تسآلت ” هل يحكم الأيتام العالم؟” هنا كان الحافز إلى الإبداع هو التوق غلى الشعور بالأمان. كلّ واحد في مجاله عمل لكي يتفوق كي يصل إلى المكان الذي يعوضه عن نقص عانى منه في حياته.

3- المعلم المميز: العامل الثالث الذي يكمل ” مفتاح الموهبة” هو وجود أشخاص يمتلكون المقدرة على توفير الحوافز على القيام بالتمرين المكثف للوصول إلى الموهبة الحقيقية. ولكن ما هو سر المعلّم أو المدرّب المميز؟ يعدّد الكاتب أربعة فضائل تجعل من هؤلاء الأشخاص بارعين في إخراج الأفضل من تلاميذهم.
أما بالنسبة للفضيلة الأولى يقول الكاتب بأنّه في كلّ الأماكن التي زارها كان المعلمون كباراً في السن حيث كان أكثر من نصفهم في الستينيات والسبعينيات من عمرهم. جميعهم أمضوا عقوداً وهم يتعلمون كيف يعلّمون ويدرّبون. وهذا أمر ضروري لأنّه يؤسس البناء العصبي المسؤول عن مهاراتهم أو النسيج الواقع بين خلايا المخ. وهذا النسيج هو المسؤول عن المعلومات الدقيقة لموهبة ما والذي يعطي أي معلم أو مدرّب القدرة على الدخول في أعماق التلاميذ ليدرك مقدراتهم التعليمية ويحرّكها ويستمر في الغوص أعمق وأعمق لأنه قادر على التفكير بما يعلمه بطرق مختلفة ولأنّ هناك عدد لا ينتهي من الحلقات التي بإمكانه ربطها للوصول بالتلاميذ إلى البراعة والتفوق.
أما الفضيلة الثانية فهي القدرة على الاستيعاب يقول معظم المدربون بأنهم درّبوا أعينهم لتكون مثل الكاميرات التي تلتقط كلّ حركة حتى تستطيع تقييمها وتصويبها. كما أنهم يقتربون من أي تلميذ جديد بحشرية المراسل الصحفي ليكتشفوا تفاصيل حياة تلامذتهم الشخصية عن عائلاتهم ومدخولهم وعلاقاتهم والأمور التي تحرّكهم وذلك ليحسنوا التعامل معهم بطريقة أفضل.

و الفضيلة الثالثة هي اتباع طريقة الصدم. ينقل معظم المدربين الناجحين المعلومات إلى تلامذتهم بسلسلة قصيرة من الأوامر. لا يبدأون جملهم بـ “من فضلك” أو ” ما رأيك…” ولكن كلامهم يكون مباشر وبلا مقدّمات.

التمثيل الدرامي الصادق هو الفضيلة الرابعة. غالباً ما يكون هناك شيء من الدراما عندما يدرّب المعلمون تلامذتهم إذ أحياناً يرفعون أصواتهم وأحياناً أخرى يخفضونها، يسألون الأسئلة ويغيّرون ردّات فعلهم، إذ تارة يستخدمون القسوة وطوراً التشجيع والثناء. كله بمحاولة للوصول إلى تلامذتهم وغالباً ما يصلون لأن تلك الدراما فيها الكثير من الصدق.

وهكذا، مع اكتشاف مادة النخاعين التي قال عنها البروفيسير في عالم الأعصاب جورج بارتزوكيس George Bartzokis أنّها ” مفتاح التكلم، والقراءة، واكتساب المهارات التعليمية” أو باختصار إنّها المادة التي تجعل الشخص إنساناً مع الملاحظة بأنّ هذه المادة ليست ثابتة عند الولادة بل يمكن تنميتها وزيادتها، ومع تحديد العناصر التي تكون مفتاح الموهبة. هكذا، يغيّر هذا الكتاب نظرتنا إلى الموهبة ويجهزنا بالأدوات التي تمكننا من الوصول إلى أقصى طاقاتنا.

** دايفيد كويل هو مؤلف الكتاب الشهير
“Lance Armstrong’s War and Hardball: A season in the Projects”
وهو يعمل محرراً في مجلة ” الخارج” أو الـ “Outside” وهو الآن يعيش مع عائلته في ألاسكا.


الرابط: http://www.qafilah.com/articles/?p=300
avatar
Abdullah
عضو مبدع
عضو مبدع

تاريخ التسجيل : 30/03/2010
المواضيع والردود : 895
التقييمات : 159
الـنـقـــاط : 4802
الموقع : Ad-Dahadh City

http://sukkanaljabal.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مفتاح الموهبة

مُساهمة من طرف A L I في الإثنين 5 أبريل - 8:51

عندنا مواهب ياكثرها ولكن مكبوته ..
avatar
A L I
عضو مشارك
عضو مشارك

تاريخ التسجيل : 30/03/2010
المواضيع والردود : 146
التقييمات : 35
الـنـقـــاط : 3298
الموقع : قراما
المزاج : الحمدلله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مفتاح الموهبة

مُساهمة من طرف Engineer & Expert في الإثنين 5 أبريل - 12:06

فيه مواهب لكن البيئة ما تساعد
لو أنا عايشين في وادي السيليكون بدل وادي نيرا
avatar
Engineer & Expert
عضو مشارك
عضو مشارك

تاريخ التسجيل : 01/04/2010
المواضيع والردود : 145
التقييمات : 32
الـنـقـــاط : 3409
الموقع : .::: عروس الجبل :::.
العمل : طالب
المزاج : مبسوووووط

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مفتاح الموهبة

مُساهمة من طرف المبدع في الثلاثاء 6 أبريل - 23:09

موضوع جميل ورائع ومفيد

ولكن هل المقصود بمادة النخاعين هي فصي (شقي) الدماغ؟
اعني الشق الأيمن الذي يهتم بالخيال والصور والالوان
والشق الايسر الذي يهتم بالرموز والارقام والمعاني والمنطق والاستنتاج

فاذا كنت تستخدم الشقين فبذلك ستكون مبدعا وعبقريا
(في دراسة اجريت على بعض العباقره من العلماء فوجدوا انهم يستخدموا شقي الدماغ في آن واحد)

المبدع
عضو
عضو

تاريخ التسجيل : 01/04/2010
المواضيع والردود : 94
التقييمات : 14
الـنـقـــاط : 3240
العمر : 35
الموقع : QURAIN

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى